اسم الكتاب: «الأبناء والآباء المصابون بالتصلّب اللويحي (MS)» (بالفارسية)
تأليف: الدكتور بهمن بهمني – الدكتورة شادي نوروزعلي
الناشر: دانژه
يحتاج كثير من المرضى المصابين بالأمراض المزمنة والعسيرة العلاج إلى رعاية مستمرة. ومرض «التصلّب المتعدد» أو باختصار «MS» مرض مُقعِد يصيب الدماغ والنخاع الشوكي. وقد تكون رعاية مريض التصلّب المتعدد والاهتمام بمشكلاته في ظروف كثيرة أمرًا صعبًا ومُضنيًا. وقد كُتب هذا الكتاب انطلاقًا من تجارب عدد من المراهقين والشباب الذين أُصيب آباؤهم بهذا المرض، ويتناول المشكلات والقضايا التي قد يعيشها هؤلاء بعد إصابة والديهم.
ويتألّف الكتاب من أربعة فصول:
– يقدّم الفصل الأول شرحًا وتعريفًا موجزًا بهذا المرض.
– ويناقش الفصل الثاني أثر الإصابة بهذا المرض في حياة الأبناء.
– ويتناول الفصل الثالث مقترحات لإدارة المشكلات بشكل أفضل.
– ويُخصَّص الفصل الرابع لكلمة موجّهة إلى الآباء المصابين بالتصلّب المتعدد.
على أمل أن تكون قراءة هذا العمل خطوة، ولو صغيرة، نحو تحسين تكيّف الأفراد مع تبعات إصابة الوالدين بالتصلّب المتعدد.
مقتطفات من الكتاب:
الأطفال أقلّ هشاشة بكثير مما تظنّ، وأقدر بكثير مما نتصوّر على تقبّل الحقائق المؤلمة.
كثيرًا ما يحاول الوالدان حماية الأطفال من الأذى النفسي بإخفاء الأمور المؤلمة عنهم. وهذا وإن بدا للوهلة الأولى باعثًا على طمأنينة الأسرة، فإنه قد يؤذيهم على المدى البعيد. فالتواصل الصادق والشفاف بين أفراد الأسرة قيّم ومهمّ، ويبني الثقة على المدى البعيد.
… كانت عطلة رسمية من ثلاثة أيام، وكانت امتحانات الثانوية قد انتهت. وكنا قد خطّطنا مسبقًا للسفر في هذه الأيام الثلاثة. وفي الليلة السابقة وضعنا أمتعة السفر في السيارة، وفي آخر الليل ذهب أبي ليملأ خزّان الوقود حتى لا نتأخّر في الغد. استيقظنا باكرًا لننطلق بعد الصلاة ونتفادى الزحام، فإذا بنا نكتشف أنّ أبي فقد توازنه ولا يستطيع المشي. كان أبي مصابًا بالتصلّب المتعدد منذ خمس سنوات، وكانت أعراضه تعود بين حين وآخر، لكنه كان بخير منذ نحو ستة أشهر بلا أيّ مشكلة. أُلغيت الرحلة وبقينا تلك الأيام الثلاثة في البيت…
ومع أننا كنا قد عشنا قلقًا وخوفًا شديدين من قبل، حين سمعنا أول مرة خبر إصابة أبي بالتصلّب المتعدد، فإنني لن أنسى أبدًا هذه المرة: صمت أبي المشوب بالقلق، ونظرة أمي المملوءة بالخوف، ومحاولة كل واحد منّا نحن الأبناء المصطنعة أن يُظهر الأوضاع طبيعية. بدا أننا جميعًا نودّ أن نجعل الأوضاع أفضل.
اترك تعليقاً