العلاج النفسي المعرفي الوجودي

كُتب بواسطة

في

«العلاج النفسي المعرفي الوجودي» مقاربة تدمج بين النظريات المعرفية والوجودية.

تتطلّب مساعدة الأشخاص المعرَّضين لخطر الموت الجدي، أو الشلل الحسي الحركي، أو الكوارث الإنسانية والمصائب والكوارث الطبيعية، أو أيّ موقف تتعرّض فيه المعاني الأساسية لدى الفرد للتهديد أو الضياع، استخدامَ مقاربات في العلاج النفسي قادرة على مساعدتهم بفاعلية على إعادة بناء معنى حياتهم، والتكيّف بكفاءة وواقعية مع تبعات مثل هذه الخسارات الجسيمة.

العجز عن إعادة بناء معنى فعّال قد يؤدّي إلى اكتئاب شديد ومستمر، وإلى تدنٍّ في جودة الحياة أو انهيارها التام. ومن صور عجز الأفراد عن إعادة بناء المعاني المهدَّدة: ظهور الأمراض النفسجسمية أو تفاقمها، وانخفاض المعنويات والفتور، والقلق المعمَّم، والمخاوف المرضية بأنواعها، والتراجع الشديد في الدافعية.

يمكن النظر إلى العلاج النفسي المعرفي الوجودي بوصفه مقاربة فريدة ومتكاملة، تستفيد من مزايا «الدمج بين النظرية المعرفية والنظرية الوجودية» في فهم مرضيات اضطرابات القلق والاكتئاب.

تفترض هذه المقاربة أنه يمكن، باستخدام تقنيات العلاج المعرفي، إلى جانب تصحيح المخطّطات غير الفعّالة والأفكار التلقائية السلبية والأخطاء المعرفية، التخفيفُ من الأذى والإصابات النفسية لدى المرضى المنكوبين، والتصدّي في الوقت نفسه للهموم الوجودية، مثل رهبة الموت، وانعدام اليقين، واللامعنى، والوحدة، التي لم تلقَ في المقاربات العلاجية الأخرى عمومًا استجابة وافية، وتمهّد لكثير من أنواع القلق المؤذي.

الدكتور بهمن بهمني، دكتوراه في الإرشاد، أستاذ مشارك وعضو الهيئة العلمية في جامعة علوم الرعاية الاجتماعية والتأهيل

عقد مركز معين للإرشاد حتى الآن ورشًا عديدة في العلاج النفسي المعرفي الوجودي. وللاطلاع على برنامج الورش القادمة، يُرجى التواصل مع المركز.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *