قال الدكتور بهمن بهمني، في حوار مع مراسل وكالة «إيسكا نيوز» حول الأسباب النفسية لتوجّه التلاميذ إلى المخدرات أو المنشّطات: المراهقون يميلون إلى التنوّع واللذّة والتغيير، ولم يتعلّموا المهارات التي تمكّنهم من الدفاع عن أنفسهم أمام هذه التهديدات، كما أنّ ما يتلقّونه من توعية ليس صحيحًا ولا كافيًا.
تلجأ الجماعات الساعية إلى الربح، لتحقيق أهدافها، إلى الفئات الهشّة مثل المراهقين والشباب الذين لم يتدرّبوا جيدًا على مواجهة التهديدات. ويميل التلاميذ إلى المخدرات ويتعاطونها بدافع الفضول، أو لإثبات أنفسهم أمام أصدقائهم، أو للتغلّب على الخوف، وغير ذلك.
بعد تعاطي المخدرات يستجيب الجسم فسيولوجيًا ويصبح معتمدًا على المادة، ونتيجة ذلك ظهور اضطرابات نفسية لدى البالغين ومشكلات نفسية لدى التلاميذ.
الإدمان ليس أمرًا معقّدًا أو صعبًا؛ يكفي أن يتعاطى الشخص المخدرات أو المنشّطات عدة مرات، وبعد التعاطي المتكرر لا يعود التحكّم في التعاطي بيده، لأنّ الجسم قد اعتاد هذه المادة، وصار الجسم هو الذي يطلب هذه المادة المدمّرة.
من أهمّ المشكلات التي تُلاحَظ اليوم في المدارس: غياب المضمون، وقلّة الحركة، وانعدام الإمكانات لتفريغ انفعالات التلاميذ، وغياب الهدف، ونقص الحيوية والبهجة، وهي من النواقص الأساسية في المدارس والمجتمع.
ومن المؤسف أنّ المدارس رسّخت في أذهان التلاميذ الدراسة وحدها، مما يجعل التلميذ أحادي البعد، عاجزًا عن التفكير في القضايا والمعضلات التي تنشأ في سنّه.
على مدى عدة سنوات كانت لدينا خطط شاملة عديدة للتربية والتعليم، لم تنفع أيٌّ منها مضمون المناهج ولا التلاميذ. بل يمكن القول إنّ التربية والتعليم تتّجه نحو الشكل أكثر مما تتّجه نحو المضمون واحتياجات التلميذ، ولا يُولى لاحتياجات التلاميذ اهتمام كبير. وكلّ هذه الأسباب تدفع التلاميذ نحو العدمية والتهرّب من المسؤولية، وتجرّهم في النهاية إلى تعاطي المخدرات أو المنشّطات.
حوار مراسل وكالة «إيسكا نيوز» مع الدكتور بهمن بهمني، دكتوراه في الإرشاد وأستاذ مشارك في جامعة علوم الرعاية الاجتماعية والتأهيل
آذر ١٣٩٦ هـ.ش (نوفمبر–ديسمبر ٢٠١٧)
اترك تعليقاً